الميرزا القمي

180

مناهج الأحكام

الإخفاء بذلك ، والجهر بذاك ، ويؤيده إفراد التهليل في الآخر ، وتثنية التكبير في الأول . وأما التثويب بالتفسيرات الاخر - مثل تكرير الشهادتين دفعتين ، أو تكرير الحيعلتين بين الأذان والإقامة - فالكلام فيه يظهر مما تقدم . وأما الترجيع - سواء قلنا بأنه تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان ، أو أنه تكرار الفصل زيادة على الموظف ، أو تكرار الشهادتين جهرا بعد إخفائهما - فهو حرام لو جعلناه جزء ، وإلا فقيل : مكروه ( 1 ) ، وقيل : حرام ( 2 ) . ويظهر الوجه مما سبق ، ولكنه ورد في بعض الأخبار عدم البأس عن إعادة الشهادة والحيعلتين المرتين والثلاث وأكثر من ذلك ، إذا كان إنما يريد به جماعة القوم ليجمعهم ( 3 ) . ومما ذكرنا يظهر حال " أشهد أن عليا ولي الله ، وأن محمدا وآل محمد خير البرية " ( 4 ) . نعم ، يمكن القول فيه بالاستحباب إذا لم يقصد الجزئية ، لما ورد في الأخبار المطلقة متى ذكرتم محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فاذكروا الله ، ومتى قلتم : محمد رسول الله ، فقولوا : علي ولي الله ، كما نقل عن الاحتجاج ( 5 ) ، فيكون مثل الصلاة على محمد وآله بعد الشهادة بالرسالة . منهاج لو سها الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة فالأكثر على أنه يعيد الأذان والإقامة ويستأنف الصلاة ما لم يركع ، للصحيح ، ولو تعمد فلا يعيد ، لعموم * ( لا تبطلوا أعمالكم ) * ( 6 ) ، وعدم الدليل على الجواز .

--> ( 1 ) الانتصار : ص 39 . ( 2 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 291 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 652 ب 23 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 648 ب 19 من أبواب الأذان والإقامة ح 25 . ( 5 ) الإحتجاج للطبرسي : ج 1 ص 158 . ( 6 ) محمد : 33 .